الدستور- قال النائب السابق عبدالكريم الدغمي ان الضمانة الحقيقية لنزاهة الانتخابات تتمثل في توفر ارادة سياسية لدى الجهة المنظمة لهذه الانتخابات وهي الحكومة ، مشيرا الى اعتقاده بتوفر هذه الارادة لدى الحكومة.
وأضاف ، خلال ندوة بعنوان "ضمان نزاهة الانتخابات" نظمها المرصد السياسي الاردني بالتعاون مع المركز الثقافي الملكي أمس ، ان العنصر الثاني الذي يضمن نزاهة الانتخابات يتمثل في المواطن نفسه والمرشح "فجرأتنا في التبليغ عن اي جريمة انتخابية هي أكبر ضمانة للوصول الى درجة عالية من النزاهة".
وأشار الى ان على الحكومة ان تسمح لمندوبي المركز الوطني لحقوق الانسان بتوزيع مندوبيه على كافة المراكز الاقتراعية والا تتحسس من ذلك كونها جهة أردنية داخلية.
واعتبر الدغمي أن اثبات الجرائم الانتخابية أمر في غاية الصعوبة ، مبينا ان السبب في ذلك يعود الى وجود اكثر من جهة تتحكم في العملية الانتخابية ، بين الناخب والمرشح والموظف المعني.
وأكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق الرسمي باسم الانتخابات البرلمانية سميح المعايطة ان وجود الارادة السياسية لدى الحكومة باجراء انتخابات حرة ونزيهة هو الضمانة الأكبر لنزاهتها ، مشيرا الى ان المدخل الأساسي للعملية الانتخابية هو اجراء انتخابات وفق القانون وان ذلك مصلحة أردنية عليا.
وقال المعايطة ان "المواطن ينظر الى العملية السياسية بريبة وشك ولهذا فإن مصلحة الدولة الأردنية وليست الحكومات المتغيرة هي في اجراء انتخابات نزيهة" ، مشيرا الى توافر الارادة السياسية لدى الحكومة لانجاز هذه الانتخابات وفق القانون.
وطالب المعايطة باعطاء الفرصة لهذه العملية وعدم اطلاق أحكام مسبقة عليها وتأجيل الحكم عليها بعد انتهاء كل مرحلة من مراحلها الأربع على حدة ومن ثم الحكم عليها بالكلية ، مشيرا الى ان مرحلة التسجيل أنجزت بانضباط والتزام عال باحكام القانون.
واكد عدم ممانعة الحكومة ان تقوم أي جهة خارجية بمتابعة الانتخابات اذا ما تقدمت بطلب للقيام بذلك.
واضاف ان المركز الوطني لحقوق الانسان ومندوبي المرشح والاعلام الأردني والمواطن نفسه هم ضمانات اساسية لهذه الانتخابات منوها الى ان المنطق يقتضي عدم الحكم عليها بانها غير نزيهة بشكل مسبق ومؤكدا عدم ممانعة الحكومة ان تقوم أي جهة خارجية بمتابعة الانتخابات اذا ما تقدمت بطلب للقيام بذلك.
من جانبه ، اشار مفوض حقوق الانسان من المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور علي الدباس الى أهمية المشاركة الشعبية الواسعة والمساواة وعدم التمييز بين المواطنين من خلال التقسيم السليم للدوائر الانتخابية واعطاء الحق للجميع بالانتخاب كي يمكن الحكم على الانتخابات بأنها نزيهة ، إضافة الى ضرورة تمتع المواطن بكافة الحقوق السياسية كحرية التجمع والتنقل والتعبير عن الرأي.
ودعا الدباس الى اشراف محايد على العملية الانتخابية ، مقدما الشكر للحكومة على السماح لمندوبي المركز الوطني لحقوق الانسان بمراقبة الانتخابات. كما دعا الى تنظيم سقوف عليا لما يستطيع المرشح انفاقه على الدعاية الانتخابية وتنظيمها في وسائل الاعلام الحكومية بشكل عادل.
وطالب الدباس بوجود آلية لفض النزاعات والشكاوى مشيرا الى ان عملية الطعن في النتائج تشكل اشكالية كبيرة يجب التصدي لها قبل البدء بالتصويت.