الدستور - نسيم عنيزات- يعقد مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي 120( عضوا) جلسة طارئة اليوم لمناقشة قرار مجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين بمقاطعة الانتخابات النيابية وتوصيته بذلك لمجلس شورى الحزب.
ويشير مراقبون الى انه يوجد امام مجلس شورى الحزب في جلسته اليوم ثلاثة سيناريوهات ، يتمثل الاول بالمصادقة على توصية شورى الجماعة والثاني بعدم الالتزام بالتوصية ، في حين يرجح المراقبون ان يقوم شورى الحزب بتأجيل القرار الى جلسة اخرى لاعطاء مزيد من المباحثات والمناقشات وترك الباب مفتوحا لاجراء حوارات مع بعض الاطراف المعنية للحصول على ضمانات.
وقال رئيس مجلس شورى الحزب المهندس علي ابو السكر لـ"الدستور" انه كان يرغب بان يكون موقف الجماعة باتجاه المشاركة.
واضاف "اما اذا صدر الموقف باتجاه المقاطعة فانه موقف وقرار محترم وحكيم ومسؤول" ، معربا عن اعتقاده بأن القرار وازن بين المصلحة العامة في المشاركة السياسية والموقف من الحكومة التي "لم تبد أي خطوة عملية لازالة عدم الثقة بالانتخابات التي وصل الشارع اليها" ، حسب رأيه.
وقال ابو السكر ان وصول رئيس مجلس شورى الجماعة الدكتور عبداللطيف عربيات الذي يعتبر رأس الاعتدال في الحركة الى ان المقاطعة هي الحل يؤكد حالة الاحباط الذي يعيشه الشارع الاردني والاحزاب السياسية بما فيها الحركة الاسلامية.
وبين ان كل الخيارات والاحتمالات مفتوحة امام جلسة شورى الحزب اليوم خاصة ان مجلس شورى الاخوان "شريك لجبهة العمل الاسلامي وكان موقفه التوصية بالمقاطعة وهو موقف ينسحب على اعضاء الجماعة كما انه بمثابة نصح وتوصية لشورى الحزب".
واشار الى ان موقف الجماعة سيكون له احترامه اضافة الى موقف الهيئات العامة التي أفرزتها الاستبانات التي وزعت اليها في بداية الشهر ، لافتا الى ان النصائح التي تلقتها الحركة الاسلامية نحو المشاركة "محترمة ومقدرة الا انها غير ملزمة".
وقال ابو السكر ان ترك الباب مفتوحا حول موضوع المشاركة يدل على نضج الحركة الاسلامية لعملية الاصلاح ، مشيرا الى ان الكرة الان في ملعب الحكومة لتبادر بخطوات عملية لاعادة ثقة الشارع الاردني بعملية الاصلاح ونزاهة الانتخابات.
ودعا الحكومة الى القيام بخطوات وتعديلات على قانون الانتخابات وفتح المجال لوصول نواب "مسيسين" وكتل برامجية والاخذ بتوصية لجنة الاجندة الوطنية وادارة الانتخابات من خلال هيئة مستقلة.
وكان مجلس شورى الجماعة قرر في جلسته الطارئة التي عقدها مساء امس الاول مقاطعة الانتخابات والتوصية الى شورى الحزب بذلك لاتخاذ قرار نهائي بهذا الخصوص.
وعلى الرغم من نصيحة مكتب الارشاد العالمي وحركة حماس للحركة الاسلامية بالمشاركة في الانتخابات وعدم المقاطعة الا ان قيادات الجماعة وجدت نفسها امام نتائج الاستفتاء الذي أجرته من خلال الاستبانات التي وزعتها على القواعد والتي تجاوزت نسبة المؤيدين للمقاطعة فيها 70%.
وقال عضو مجلس شورى الجماعة الدكتور رحيل غرايبة لـ"الدستور" ان قرار الجماعة غير ملزم للحزب الذي عليه ان يقدر ويقرر ما يراه مناسبا.
وحول دوافع المقاطعة قال الغرايبة ان القواعد والهيئات الادارية والمكاتب الوسيطة والجو المحيط جميعها مع المقاطعة ، مشيرا الى ان المصوتين لصالح المقاطعة يمثلون جميع التيارات داخل الحركة الاسلامية.
وقال ان الموقف الذي تم اتخاذه امس الاول من الانتخابات النيابية لا يعكس الاصطفافات السابقة اطلاقا وانما جاء ، حسب رأيه ، تقديرا للظروف والجو المحيط والتنبؤ بالنتيجة والجو السياسي ، مؤكدا ان أجواء الجلسة كانت "هادئة ومريحة".