الغد -محمود الطراونة - تفتقد انتخابات النقابات العمالية لهذه الدورة إلى السخونة المعهودة في سابقاتها، حيث لم تجر الانتخابات إلا في 6 نقابات عمالية، من أصل 17 نقابة.
فمن المعلوم أن 11 نقابة حسمت موقفها من خلال تفاهمات داخلية بين الأعضاء القدامى للنقابة والمرشحين الجدد، إضافة إلى مقاعد الرئاسة، في حالة غير مسبوقة في تاريخ النقابات العمالية.
ويعزو رئيس الاتحاد مازن المعايطة السبب وراء ذلك إلى عزوف العمال وإحجامهم عن الترشح، جراء الظروف الاقتصادية المهيمنة، و"تلافيا لتحمل مسؤولية قيادة النقابة، التي يعتبرونها باهظة العبء".
وأشار المعايطة إلى أن توفير الحماية الاجتماعية للعمال ليس بالأمر السهل، بل يحتاج إلى نقابيين ذوي باع في العمل النقابي، إضافة إلى أن مسألة الانسحابات هي أمور تحدث في جميع الانتخابات، وتعتمد على مبدأ التوافقية وتوفير جهود العمال في الوقت نفسه.
وغابت حمى الانتخابات عن كل من نقابات العاملين في الورق والطباعة، والصناعات الغذائية، والتعليم الخاص، والخدمات العامة، والمهن الحرة، والمحلات التجارية، والبترول والكيماويات، والبلديات والمصارف، والبنوك والنقل البري، إضافة إلى سكة الحديد، حيث جرت تفاهمات داخلية بين النقابة والعمال، تم بموجبها إعادة رؤساء وأعضاء الهيئات الإدارية المنتهية ولايتهم إلى تسلم النقابات من جديد.
وحددت اللجنة العليا لانتخابات النقابات العمالية موعدا لإجراء انتخابات نقابتي العاملين في المناجم والتعدين في التاسع عشر من الشهر الحالي، ونقابة البناء في الحادي والعشرين منه، بحسب الناطق الإعلامي باسم اللجنة خالد أبو مرجوب.
وقال أبو مرجوب لـ "الغد" إن الانتخابات ستجري في 6 نقابات فقط، هي الكهرباء التي يتنافس على انتخاباتها 25 مرشحا عن الهيئة الإدارية، وأربعة مرشحين للرئاسة هم محمد الحراسيس، وجمعة محمود، وأحمد حسين، وعلي الحديد، فيما يتنافس على نقابة النقل الجوي عن هيئتها الإدارية 19 مرشحا، في حين حسمت الرئاسة لصالح النقيب الحالي بلال ملكاوي.
وأضاف "يتنافس على انتخابات نقابة العاملين في البناء 19 مرشحا، فيما حسمت الرئاسة كذلك لصالح النقيب الحالي محمود الحياري"، كما يتنافس على مقاعد نقابة الموانئ والتخليص 9 مرشحين، فيما يتنافس على موقع الرئاسة مرشحان هما النقيب الحالي محمود البطوش ومحمد خريسات.
وبين أبو مرجوب أن نقابة الغزل والنسيج حسمت موقفها فيما يتعلق بالرئيس، حيث عاد النقيب الحالي فتح الله العمراني إلى موقع الرئاسة، فيما يتنافس على مقاعد الهيئة الإدارية نحو 17 مرشحا.
وبين رئيس الاتحاد المعايطة أن اللجنة العليا للانتخابات اتفقت مع النقابات على إجراء انتخابات النقابات الستة خلال شهرين من فتح باب الترشيح، وبعدها بشهر يعقد المؤتمر العام الذي يتوقع التئامه في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل، لانتخاب رئيس الاتحاد الجديد ونائبه.
ويشارك في الانتخابات العمالية نحو 130 ألف عامل، فيما يشارك في الانتخابات الستة نحو 30 ألف عامل.
ويبلغ عدد المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات نحو 85 مرشحا في النقابات الست، فيما يجري تشكيل الهيئات النقابية في النقابات الإحدى عشرة المتبقية على نحو توافقي بانسحاب مرشحين لصالح آخرين.
وتضم اللجنة العليا للانتخابات، التي شكلت برئاسة نائب رئيس الاتحاد جميل عبدالرحيم، في عضويتها، أعضاء المكتب التنفيذي، وهم رئيس نقابة الخدمات العامة والمهن الحرة خالد أبو مرجوب، والمطابع والورق محمد الزعبي، والنقل البري محمود المعايطة، والغزل والنسيج فتح الله العمراني.
وكان المؤتمر العام الاستثنائي لاتحاد نقابات العمال أقرّ في الرابع والعشرين من أيلول (سبتمبر) 2009 تعديلات على نظام الاتحاد العام، والنظام الموحد للنقابات العمالية وأنظمتهما المالية والإدارية، شملت انتخاب رئيس النقابة العمالية بورقة انتخاب وترشيح منفصلة عن أعضاء الهيئة الإدارية، إضافة إلى تعديل شروط عضوية الرئيس.
وبين المعايطة أن أعضاء النقابة مع الرئيس سيكون مجموعهم 9 أعضاء، في حين يبلغ عدد أعضاء المؤتمر العام 153 عضوا يمثلون 17 نقابة عمالية.